الاثنين، ديسمبر ١١، ٢٠٠٦

يارب علمنا كيف نصلى





يا رب علّمنا أن نصلّى
نتابع معا طلبات الصلاه ال14 اللى أتفقنا أننا نتحد كلنا معا بنفس واحده و نخصص لها وقت للصلاه كل يوم
2- سلام العالم

سيدى .. أنا أعلم أنك حين خلقت الإنسان قبل السقوط كان كل شىء "حسن جدا" و كنت تريد له أن يحيا فى سلام و لكن الخطيه أوجدت الخصام و الكراهيه و الحسد (بداية بقتل قايين لأخيه هابيل) و الحروب اللا نهائيه التى نراها فى نشرات الأخبار.. أعلم سيدى أن قلبك الحانى يتألم فأنت لم تخلقنا لنقتل بعضنا بعضا ، قلبك يتألم من أجل الأبرياء الذين يموتمون كل يوم من دون أى ذنب أقترفوه

سيدى أنت وعدت تلاميذك قائلا "سلاما أترك لكم . سلامى أنا أعطيكم ليس كما يعطى العالم أعطيكم أنا . لا تضطرب قلوبكم و لا ترهب" (يو 14: 27) .. سيدى أصبح القلق هو مرض العصر ، كل الناس تفتقد السلام و فى أمسّ الحاجه لهذا السلام الذى تعطيه أنت لأنه سلام يفوق كل تصور "و سلام الله الذى يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم و أفكاركم فى المسيح يسوع" (فى4: 7)

سلامك فاق العقول فينا و مش ممكن يزول
مهما العـدو بيقـول مالى حياتنـا سـلام
سـلام سـلام لشعـب الرب فى كل مكان
سلام الله سبته لينا مش زى العالم تدينـا
و ما دام روحك عايش فينا شعبك دايما فى سلام

سيدى أنت جئت أرضنا ليحل السلام فيها ولذا ترنمت الملائكه يوم ولدت "المجد لله فى الأعالى و على الأرض السلام و بالناس المسره" .. نريد أن نجد سلامنا و أماننا فيك "و ليملك فى قلوبكم سلام الله الذى اليه دعيتم فى جسد واحد و كونوا شاكرين" (كو 3: 15)

الهى يا رئيس السلام يا معطى السلام و مصدر السلام نسألك سلاما للعالم ، سلاما للدول المتحاربه ، سلاما للعائلات ، سلاما للنفوس المضطربه المنزعجه اللى خايفه من بكره ، سلام يبان وقت العاصفه ، سلام علامة و دليل وجودك فى القلب ، سلام لا يتزعزع و لا يتأثر بالظروف

يا ملك السلام أعطنا سلامك قرر لنا سلامك و أغفر لنا خطايانا


3- المرضى

أثق يا سيدى أن يداك تشفى فى الأعماق الداء
تُجبِر كسرى و تنزع يأسى تمنحن للقلبِ رجـاء
قائمُُ فى وسطنا الآن تعلم ذاتك بالإيمان
قائمُُ فى وسطنا الآن تنقض أعمال الشيطان
قد علمت أنك تستطيع كل شىء و لا يعسر عليك أمر
سيدى أثق أنه لا يوجد مرض يستعصى على قدرتك "قد علمت أنك تستطيع كل شىء و لا يعسر عليك أمر"(أيوب 42: 2) .. أثق أنك تشفى و ستظل تشفى الى آخر يوم فى عمر أرضنا لأنك "أنا هو الرب شافيك" ..و لأنك أنت "هو هو أمسا و اليوم و إلى الأبد" .. تعال يا شمس البر و أطلق شفاءا لكل المحتاجين اليك "تشرق شمس البر و الشفاء فى أجنحتها" (مل 4: 2)

مكتوب "أرسل كلمته فشفاهم" لترسل كلمتك سيدى فتشفى كل أمراضنا ، أثق أنك بالإيمان تشفى كل من يضع ثقته فيك .. كل أمراضنا يا أبويا سواء كانت جسديه أو نفسيه أو روحيه ..

أما الجسديه فأنت أعلم بأحتياج كل شخص و أنت تقدر أن تشفى كل أسقامنا بحسب صلاحك ..

أما النفسيه فأطلب شفاء من كل قلق و خوف ، شفاء من جروح سببتها أحداث الماضى التى حفرت فى أعماقنا خبرات فشل أو إحباط أو شعور بالنقص ، شفاء من كل مراره تسبب لنا فيها من حولنا سواء بقصد أو بغير قصد ، أنت وحدك تستطيع أن تدخل الى تلك الأعماق التى لا يستطيع أحد غيرك أن يشفيها

أطلب شفاء من أمراضنا الروحيه المزمنه سواء كانت بر ذاتى أو فتور روحى أو عباده شكليه .. سيدى أضرم لهيب نار الروح القدس كى ما يشفى .. كى ما يحرق و ينقى و يطهر
مد ايدك وسطنا وداوى كل الجروح
مد ايدك وسطنا و أجعل طيبك فينا يفوح
مشتاقين يا روح الله لعريسنا و بنستناه

4- الحزانى

كلُ فرحةِِ للنفسِ كلُ بهجةِِ فى القلبِ نبعها وجودى قُربَك حبى لك
كلُ ترنيمات القلب يا حياة قلبى سيدى تشدو و تهتف لك أُحبك
كلُ أفراحى بك ربى لا سواك كل سلامى و هنايا فى رضاك

أفرح حبيبى بالهك لأن "الله صانعى مؤتى الأغانى فى الليل" (أيوب 35: 10) و لأن الكتاب بيأمرنا "أفرحوا فى الرب أفرحوا كل حين و أقول أيضا أفرحوا" (فيلبى 4: 4) و فى ظهور الملاك للرعاه يوم ميلاد ربنا يسوع المسيح ليبشرهم "ها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب" (لو 2: 9)

المسيحى الحقيقى تلاقيه فرحان بأستمرار .. معاه فلوس فرحان معهوش برضه فرحان ، صحته حلوه فرحان عنده أمراض برضه فرحان .. أصل مش ممكن يسوع يكون جوه القلب و يبقى فيه حزن مش هو قال "أراكم فتفرح قلوبكم" ثم الفرح هو ثانى ثمار الروح القدس "أما ثمر الروح فهو محبه فرح سلام" (غلاطيه 5: 22)

و أورشليم السمائيه هى المكان الذى هرب منه الحزن و الكآبه و التنهد "و سيمسح الله كل دمعه من عيونهم" "و لا يكون حزن و لا صراخ و لا وجع فيما بعد لأن الأمور الأولى قد مضت" (رؤ 21)

سيدى .. أطلب اليوم من أجل الحزانى أن تعطيهم الفرح اللى جاى من السما لأنه "فرح لا ينطق به و مجيد" (1بط 1: 8) ..تعال سيدى بحضورك فى حياتى فتملأها بالفرح .. تعال بدّل أحزانهم و أعطيهم تسبيح عوض عن النواح و خلّيهم يهتفوا مع داود "حولت نوحى الى رقص لى ، حللت مسحى و منطقتنى سرورا"
فرّحت قلبى يوم ما قابلتك يوم ما قابلتك كان يوم عيد
خلصتنى ريحت ضميرى غيرت قلبى بقلب جديد

أرجوكم كلنا نتحد اليوم فى الصلاه من أجل سلام العالم و المرضى والحزانى و احنا واثقين ان الايدين المرفوعه و الرُكب الساجده و العيون الدامعه تقدر تحرك يد الله اللى تتدخل و تبدل الأحوال
مره تانيه بأفكركم: هنصلى كلنا بنفس واحده.. بإيمان..و لجاجه.. بثقه..وبأسم يسوع

السبت، ديسمبر ٠٢، ٢٠٠٦

هل الأمراض و المصائب هي نتيجة عقاب الله على الخطية؟



هل الأمراض و المصائب هي نتيجة عقاب الله على الخطية؟

يتسائل بعض المؤمنين عن الآلام والأمراض والصعاب التي يتجاوزونها خلال حياتهم على الأرض , وإن كانت هذه عقاب الله على خطية معينة يرتكبونها . إليك هذه الحادثة التي جرت مع يسوع عندما كان يجول في الأرض .
الإنجيل بحسب مرقس البشير , والإصحاح الثاني .
"ثم دخل كفرناحوم أيضا بعد أيام فسمع أنه في بيت . وللوقت إجتمع كثيرون حتى لم يعد يسع ولا ما حول الباب .فكان يخاطبهم بالكلمة .وجاءوا إليه مقدمين مفلوجا يحمله أربعة . وإذ لم يقدروا أن يقتربوا إليه من أجل الجمع كشفوا السقف حيث كان وبعد ما نقبوه دلوا السرير الذي كان المفلوج مضطجعا عليه . فلما رأى يسوع إيمانهم قال للمفلوج يا بني مغفورة لك خطاياك .
هذه القصة التي حدثت مع يسوع قصة عادية بالنسبة لما فعل من قبل كان الناس يقدمونه له المريض , و كان يسوع عندما قال للمفلوج : يا بني مغفورة لك خطاياك . وقد نتساءل عن علاقة الخطايا وغفرانها بالمرض , مرض الشلل هذا . وحين ندرس أفكار الناس في ذلك العصر نفهم لماذا قال يسوع : يا بني مغفورة لك خطاياك . كان الناس في ذلك الزمان يربطون الالم بالخطية , كانوا يعتقدون أن كل ألم جسدي أو نفسي إنما مصدره الخطية أي عصيان الله الذي سبب نزول غضبه تعالى على المخطىء . واليوم , ألا يوجد بيننا من يعتقد بهذا ? ألا نفكر نحن أيضا و نحكم على الآخرين من مجرد رؤيتهم يتخبطون في ألم ما ?
قد يصاب جارنا أو صديقنا بوفاة أحد أفراد أسرته فنقول لقد حكم الله عليه بالحزن لأنه أغضبه وأخطأ أمامه . و قديحدث لشخص حادث إصطدام فنربط هذا الحادث بالخطايا التي نظنه فعلها , وقد يسقط أحدا فريسة مرض ما فنفكر فورا في سيرته أمام الله وهكذا . وحين تفعل هذا ألا يجدر بنا أن نعود إلى أنفسنا لنعرف أن كنا أفضل من ذاك الذي أصيب بالألم ?
بلا شك أن المرض والآلام هي نتيجة مباشرة للطبيعة البشرية الساقطة التي حصلنا عليها في اللحظة التي أخطأ فيها الإنسان لأول مرة . فمنذ ذلك الحين إبتدأ الجسم البشري يختبر الفساد و المرض والآلام , ألام الموت . ولكن هذا لا يعني أن كل مرض أو مصيبة هي قصاص من الله وعقاب على خطية معينة قد قام بها الإنسان إذ أن لله مقاصد عديدة من كل أمر يحدث في حياتنا .
وكثيرون منا مثلا سمعوا بأيوب النبي الذي إشتهر بصبره رغم الألم الجسدي والنفسي . وقصة النبي أيوب معروفة للجميع إذ سمح الرب أن يفقد أولاده وغنمه وأرزاقه وسمح أيضا أن يصاب جسده بالقروح وبكل نوع من أنواع المرض الجلدي حتى فقدت زوجته الأمل في حياته وقالت له : بارك الرب ومت . جاء أصدقاء أيوب لزيارته في محنته هذه وليحملوا له العزاء . هذا هو القصد من زيارة المريض طبعا , وإلا فلماذا نزور أحد المرضى إن لم نرد أن نحمل له معنا إبتسامة وعزاء روحيا ونفسيا . جاء أصدقاء أيوب وأخذوا يوبخونه قائلين بأن في حياته خطية . فأجاب أيوب بأن لا خطية في حياته لأنه يعرف نفسه , ولكنهم أصروا بأن هذه الآلام وهذه التعاسة التي أصيب بها لا تنتج إلا عن خطية لأن الله يعاقب من يخطىء .
أما جواب الله عنها , فهو إن الألم ليس قصاصا , أو تدريبا , بل كان لكي يبرهن للسماء والأرض أن الإهتمام الديني الصحيح هو حقيقة , حتى في حالة عدم المكافأة , وإن الإنسان يستطتع التمسك بالله , ليس بسبب ما يعطيه , بل لأجل الله نفسه . وهذا ما فعله أيوب إذ بقي متمسكا بالله . في هذا الجواب لا يستطيع الإنسان أن يدرك كنه الآلام التي يتعرض لها. ومع ذلك فإن هناك بعض الأسباب تمكننا من الفهم , وهذا يظهر في نشاط إبليس ومحاولاته التأثير على الص ديقين , حتى يزيغوا ويبتعدوا عن الله .
وهناك أسباب أخرى , مثلا , تأديب الله والصبر عليه وإحتماله وكذلك تأديبه بالموت, ولا بد من أن نعرف , أن الله إذا أحب إنسانا , يؤدبه و يوبخه كأب , لأنه يحبه .
ولعل في مثال أيوب , تظهر لنا عدة فوائد روحية , تصلح أن تكون قاعدة يسير على هديها المؤمنين . فنتعلم الصبر على الضيقات , والمصاعب والآلام . لأننا نعرف مسبقا , أن الله لا يريد تأديبنا , ليعرف مدى إحتمالنا للمصاعب . ولإختبار مدى قوة إيماننا بالله , ولذلك لا بد من الإعتراف بأن الله عادل , ومحب لعبيده المؤمنين , فهو يؤدبنا كأبناء , ويحبنا كأب .
أما أولاد الله , فإن نجاحهم في تحمل الصعوبة فترة التجربة والإمتحان دليل واضح يظهر طاعتهم لسيدهم وحفظهم وصاياه , وجهادهم الدائم نحو الهدف الأسمى يسوع .
ليس المهم , يا صديقي , كيف ندخل الإمتحان , بل المهم كيف نخرج منه , هل يحسبنا المعلم مع الناجحين , أم تسقط أسماؤنا من لوائحهم , ويعد كل ما بذل لأجلنا خسارة . وبذارا لم يأت بأي ثمر . هل ينشىء إمتحان إيماننا صبرا , كما تخص عليه كلمة الله . أم يسبب لنا إنهيارا ويحبط عزيمتنا ويقودنا بالتالي إلى الفشل .
واسمع يا صديقي ما يقول الشاعر الفرنسي لامارتين : "أن الألم يقدس النفس , وأن الألم العظيم يصنع و يخلق الإنسان العظيم ....".

الأحد، نوفمبر ٢٦، ٢٠٠٦

مجموعة ترانيم هايلة لساتر ميخائيل

حبيبى بيمن



الخميس، نوفمبر ٢٣، ٢٠٠٦

مقاييس اختيار شريك الحياة







مقاييس إختيار شريك الحياة


كثيراً ما يتساءل المقبلون على الزواج "كم يكون الفارق المثالى فى العمر بين الخطيبين؟" أو "هناك فارق تعليمى كبير بيننا فهل أوافق؟" أو "هى من عائلة أرستقراطية وأنا نشأت فى بيئة شعبية فهل يتناسب زواجنا".ليس لمثل هذه الأسئلة ردود محددة، فلا يمكن - مثلاً - أن نقرر مدى عمرياً معيناً بين الخطيبين يصلح أن يطبق فى كل حالات الإرتباط إنما هناك مقاييس عامة فى الإختيار من بينها فارق السن. مقاييس الإختيار الزيجى : أ- مقاييس داخلية :1- حد أدنى من التعاطف والتجاذب النفسى المتبادل. 2- حد أدنى من التناسب فى الطباع. 3- حد أدنى من الإتفاق على قيم أخلاقية أساسية. 4- حد أدنى من الإتفاق على أهداف مشتركة فى الحياة. 5- حد أدنى من التناسب الروحى. ب- مقاييس خارجية : 1- الخصائص الجسمانية.2- التناسب فى العمر. 3- التناسب فى المستوى الثقافى والتعليمى. 4- التناسب فى المستوى الاجتماعى. 5- الإمكانات الإقتصادية اللازمة لإتمام الزواج. ويأتى القرار المناسب نتيجة للمحصلة النهائية لهذه المقاييس مجتمعة، ولكى يتمكن كل من الخطيبين من التأكد من صلاحية كل منهما للآخر ينبغى أن يأخذ فى الإعتبار الاحتياطات التالية:1- الوضوح مع النفس : وبالتالى الصراحة التامة مع الآخر والمكاشفة المتبادلة بلا تمثيل، ولا تزييف للحقائق ولا إخفاء لأمور لها علاقة بحياتهما المشتركة المقبلة. 2- إتاحة فرصة كافية للتعرف : كل واحد على طباع الآخر عن قرب من خلال الأحاديث، والمواقف والمفاجآت المختلفة، وهذا يتطلب أن تكون فترة الخطبة كافية، بلا تسرع ولا تعجل.3- الإستعداد المتبادل لقبول الآخر المختلف : "عنى" والتكيف على طباعه حتى لو استلزم ذلك "منى" التنازل عن أمور أفضلها ولا تروق له، أو تعديل سلوكيات وإتجاهات تعوقنى عن التفاهم معه والتلاقى به.. هذا هو أهم احتياط يؤخذ فى الإعتبار من أجل زواج ناجح. 4- تحكيم العقل وعدم الانجراف مع تيار العاطفة : حيث العاطفة الرومانسية خيالية، وتلتمس العذر لكل العيوب حتى الجوهرية منها، وتؤجل تصحيح الإتجاهات الخاطئة، وتضعف الإستعداد للتغير إلى الأفضل، فالعاطفة غير المتعقلة توهم الخطيبين بعدم وجود أية إختلافات، وتصور لهما استحالة حدوث أية مشكلات مستقبلية. لو وضع كل خطيبين فى إعتبارهما هذه الإحتياطات الأربعة أو دربا نفسيهما على العمل بها، ثم أعادا النظر إلى المقاييس السابقة لصارت الرؤية أكثر وضوحاً، ولأختفى التردد فى صنع قرار الإرتباط. فمن كان لديهما استعداد قبول الاختلافات والتكيف عليها أمكنهما تحقيق التناسب الكافى الذى يؤدى غيابه إلى أغلب الخلافات الزوجية. أما بقية المقاييس الداخلية الأخرى فيمكن اكتشافها بغير صعوبة مادام هناك الوضوح، والفرصة الكافية، والعقل الواعى، حيث يمكن بلا عناء التعرف على وجود قيم وأهداف مشتركة، أما التناسب الروحى فهذا أمر يمكن إكتشافه أيضاً من خلال المواقف المختلفة، ويمكن أيضاً أن يجتذب أحدهما الآخر للمسيح فيكون الزواج سبب خلاص مشترك. المقاييس الداخلية للإختيار - إذن - تشكل الأساس الراسخ للزواج، ولكن لا ينبغى أن نتجاهل المقاييس الخارجية: فكلما كان السن متقارباً كلما كان ذلك أفضل ولكن ليست هذه هى القاعدة الثابتة، إذ تلعب ديناميكية الشخصية دورها المهم، فتوجد شخصيات قادرة على تجاوز فارق السن، وشخصيات أخرى قد أصابتها شيخوخة نفسية مبكرة برغم صغر السن.. فالعبرة - إذن - بفاعلية الشخصية. كذلك كلما كان هناك تقارب فى المستوى التعليمى كلما كان ذلك مفضلاً، ولكن هناك شخصيات ذات مستوى تعليمى أقل، ولكنها قادرة على تعويض نقص التعليم بمضاعفة التثقيف الذاتى، بينما هناك شخصيات أخرى متعلمة ولكنها غير قادرة على التفكير السليم والحوار الفعال، والنظرة الموضوعية للأمور، فالعبرة - إذن - بفاعلية الشخصية. كذلك يفضل أن يكون المستوى الاجتماعى والاقتصادى بين الشريكين متقارباً حيث يمكن للعائلتين التعامل بحرية مادام المستوى متناسباً، ولكن العبرة بمدى الحب الحقيقى بين الزوجين حيث يتجاوز الحب كل الفوارق الإجتماعية، ولكن زيجات من هذا النوع قد تتحداها صعوبات فى التعامل بين العائلتين كلما كانت الفجوة كبيرة بين الطرفين.والخلاصة أنه يجب على المقبلين على الزواج التأكد من توافر المقاييس الداخلية، مع أغلب المقاييس الخارجية من أجل زواج ناجح.. وبرغم أن المحبة واستعداد قبول الآخر كما هو، ومن حيث هو، تتجاوز الفجوات، وتصالح المتناقضات، إلا أنه لا يفضل ضياع التناسب فى أكثر من مقياس خارجى واحد.. فقد نتجاوز عن فارق عمر كبير بعض الشئ، ولكن لا تتجاوز عن فارق تعليمى واجتماعى بأن واحد. أخيراً ينبغى أن نلتفت إلى ملاحظة مهمة.. إن إختيار شريك الحياة ليس إلا بداية لمرحلة طويلة من الإكتشاف المستمر لشخصية الآخر، والتكيف الدائم مع طباعه من خلال التفاهم والتنازل عن "تحيزاتى" حباً بالآخر الحب الذى يحتمل كل شئ، ويصبر على كل شئ (1كو 13).. فإذا اعتبرنا أن الإختيار نقطة على خط الحياة الزوجية، فإن عملية الإكتشاف المستمر لشريك الحياة هى خط الحياة الزوجية كلها، وبدونها لا يتحقق نجاح الحياة العائلية.

الأربعاء، نوفمبر ٢٢، ٢٠٠٦

كل عام وانتم بخير بمناسبة صوم الميلاد المجيد

اللقاء الحبيب فى المزود العجيب

الصوم ليس مجرد فضيلة للجسد، بعيداً عن الروح!!
فكل عمل لا تشترك فيه الروح، يعتبر فضيلة على الاطلاق، أن عمل الجسد في الصوم، هو تمهيد لعمل الروح، أو هو تعبير عن مشاعر الروح.. الروح تسمو فوق مستوى المادة والطعام، وفوق مستوى الجسد.. فتقود الجسد معها في موكب نصرتها، وتشركه في رغباتها الروحية. ويعبر الجسد عن ذلك بممارسة الصوم.
اننا أن قصرنا تعريفنا للصوم على أنه اذلال للجسد بالجوع والامتناع عما يشتهيه، نكون قد اخذنا من الصوم سلبياته، وتركنا عمله الايجابي الروحي، وهو الأساس.
***
الصوم ليس مجرد جوع للجسد، بل بالأكثر هو غذاء للروح..
ليس الصوم هو تعذيب للجسد كما يطن البعض.. انما الصوم هو تسامي الجسد، لكي يصل إلى المستوى الذي يتعاون فيه مع الروح.
والصائم الحقيقي ليس هدفه ان يعذب جسده، بل هو يقصد عدم السلوك حسب شهوات الجسد، فيكون انساناً روحياً وليس جسدانياً.. الصوم هو روح زاهدة، تشرك الجسد معها في الزهد والصوم ليس هو الجسد الجائع، بل هو الجسد الزاهد، أو على الأقل الجسد الذي يتدرب على الزهد في فترة معينة.
ليس هو حالة الجسد الذي يجوع ويشتهي ان يأكل.. بل الجسد الذي يتدرب على التخلص من شهوة الأكل.. وبالتالي يفقد الأكل قيمته في نظره، من فرط اهتمامه بطعام آخر هو طعام الروح.
***
الصوم فترة ترتفع فيها الروح، وتجذب الجسد معها..
تخلصه من احمال واثقال، وتجذبه معها إلى فوق، لكي يعمل معها من أجل الله بلا عائق، والجسد الروحي يكون سعيداً بذلك..
الصوم هو فترة روحية، يقضيها الجسد والروح معاً في عمل روحي يشترك فيه الاثنان معاً في الصلاة والتسبيح والعشرة الإلهية.
فيصلي الانسان ليس فقط بجسد صائم، إنما أيضاً بنفس صائمة.
بفكر صائم وقلب صائم عن الشهوات والرغبات، وبروح صائمة عن محبة المادة والماديات، في حياة مع الله تتغذى بمحبته ووصاياه..
الصوم بهذا الشكل هو الوسيلة الصالحة للعمل الروحي.. وهو- الجو الروحي الذي يحيا فيه الإنسان جميعه – بقلبه ونفسه، وجسده وروحه، وبحواسه وفكره وعواطفه.. كل ذلك في مشاعر مقدسة..
***
الصوم ليس مجرد علاقة بين الانسان والطعام بل هو فترة مقدسة يشعر فيها الانسان بعلاقته مع الله..
والصوم الذي ليس هدفه القربي من الله ، هو صوم باطل..
الله هو الهدف. فنحن من أجل الله نأكل، ومن أجله نصوم.. من أجل الله نأكل، لكي ينال هذا الجسد قوة يستطيع بها ان يخدم الله، وان يكون أميناً في واجباته التي كلفه بها الله من نحو الناس.. ونحن من أجل الله نجوع، لكي نخضع الجسد فلا نخطئ إلى الله. ولكي يكون الجسد تحت سيطرتنا، ولا نكون نحن تحت سيطرة الجسد، ولكيلا تكون رغبات الجسد وشهواته هى قائدنا في تصرفاتنا.. انما نسلك حب الروح.
***
لهذا كله، هناك فضائل لابد أن يرتبط بها الصوم، ليكون مقبولاً عند الله.. وأولى هذه الفضائل هى التوبة..
فالصوم البعيد عن التوبه هو صوم غير مقبول.. والله – تبارك اسمه – يريد القلب النقي اكثر مما يريد الجسد الجائع.
والانسان الذي يصوّم فمه عن الطعام، ولا يصوّم قلبه عن الخطايا، ولا يصوم لسانه عن الأباطيل، فصوم هذا الانسان باطل بل ان الخطية التي يرتكبها الانسان – وهو صائم – تكون عقوبتها أشد. لأنها تحمل كذلك الاستهانة بقدسية أيام الصوم.
لذلك على كل صائم أن يتأكد من أن الصوم قد حوّل حياته إلى مستوى أفضل.. ليس فقط بالامتناع عن خطايا كان يقع فيها قبلاً. بل أيضاً باكتساب فضائل جديدة قد تدرب عليها.
***
هذا ويكون من لوازم الصوم: التدريبات الروحية التي يكتسب بها الصائم صفات من حياة البر كانت تنقصه..
وليسأل الانسان نفسه: كم من اصوام مرت عليه خلال ما مضى من سنوات، دون ان يكتسب فضائل جديدة تضاف إلى روحياته؟!.. وانما هو هو، لم يتغير فيه شئ!! ولم يدفعه صومه إلى درجات في حياة الروح، ينمو فيها سنة بعد سنة.
لماذا لا نراقب انفسنا اثناء صومنا؟ ولماذا لا نحاسب انفسنا: في اية درجة روحية نحن الآن؟ وماذا بذلناه من جهد لكي تكون علاقتنا بالله اكثر عمقاً واكثر قرباً؟!.
***
وكما يرتبط الصوم بالتوبة، يرتبط ايضاً بالغذاء الروحي..
ان أخطر ما يتعب البعض في الصوم، أن يكون الجسد بلا غذاء، والروح أيضاً لا تجد ما تتغذى به، ويصبح الصوم مجرد فترة من الحرمان!! وهذا الحرمان يعطي صورة قاتمة عن الصوم.. فيشتهي البعض متى ينتهي الصوم ليأكلو!!
وغذاء الروح معروف، وهو الصلاة والألحان والتسابيح، والتأمل في كلام الله وعمق وصاياه والتأمل في صفات الله وفي سير الأبرار، والتأمل في الفضائل. وغذاء الروح أيضاً: المشاعر الروحية، والتفكير في السماء وفي الأبدية.
والروح اذا تغذت، تستطيع ان تحمل الجسد، فيحتمل الجسد جوعه..
***
وترتبط بالصوم ايضاً: اعمال الرحمة واطعام الجياع.
فالانسان الذي جرب في الصوم قسوة الجوع، بالضرورة يشفق على الجياع، ويعطيهم شيئاً من طعامه.. ليس هذا فترة الصيام فقط وانما تصبح فضيلة له ان يهتم بكل جوعان ويعطيه ليأكل.
وهكذا تدخل الرحمة في مشاعر الانسان الصائم.. ولا تقتصر رحمته على اطعام الجياع فحسب، بل تشتمل الفقير واليتيم والمسكين، بكل انواع الاحسان التي يقدر عليها.
***
واخيراً اقول ياأخوتي، ان ايام الصوم هى فترة تخزين روحي للعام كله، تفيض بروحياتها على باقي أيام السنة.
فالصوم ليس مجرد فترة تمر وتنتهي، وتنتهي معها فضائلها ومشاعرها!! كلا.. بل من عمق روحيات الصوم، يأخذ الصائم طاقة روحية تستمر معه بعد انقضاء الصوم أيضاً، وما تعوده خلال الصوم، وما درب نفسه عليه، يتحول بالوقت إلى جزء من طبعه لا يود أن يفقده.
والتوبة التي كانت له في صومه، ليس من السهل ان يزول تأثيرها، وكذلك ما أصلحه في نفسه من طباع وعادات.
فإن تخلصت من خطية في فترة الصوم، اثبت في ذلك، ولا تعد إلى ممارسة الخطيئة فيما بعد.
وليكن هذا الصوم مباركاً في حياتك، وفي حياة كل من يتصل بك، ويراك امثولة يقتدي بها

زكرى الاربعين لملاك السماء الطاهر فادى بدر


الملاك الطاهر عريس السماء فادى بدر




سيقام القداس الالهى على روحه الطاهرة يوم السبت الموافق 2/12/2006

الساعة الثامنة صباحاً بكنيسة مارمرقس بالخلفاوى - بشبرا

تلغرافياً - بدرى مجلع شبرا - مصر

والدعوة عامة لنوال بركة هذا الملاك الصغير

واسرة الملاك للكمبيوتر

تشاطر الاسرة العزاء راجين من السيد المسيح ان يشمل هذه الاسرة بعزائه ويملئ قلوبهم بسلامه


وربنا نفسه يسوع المسيح والله ابونا الذي احبنا واعطانا عزاءابديا ورجاء صالحا بالنعمة

الثلاثاء، سبتمبر ١٢، ٢٠٠٦

اصحاب الساعة الحادية عشر

تأملات روحية 0004
أصحاب الساعة الحادية عشر


إن الحياة الروحية للأنسان المسيحى يصعب فيها النمو إن خلت من فضيلة التأمل ، لأن التأمل يفتح عقل الأنسان على أشياء روحية لا ترى من الصعب جدا ان يتعرف عليها ما لم يتأمل فيها ، وجميع أباء البرية القديسين بلا أستثناء لم يصلوا الى الدرجات الروحية العالية إلا عن طريق التأمل الروحى ، فالرهبنة أربع درجات ( الهذيذ – الدهش – التأمل – الأتحاد الكامل بالله ) والتأمل هو ثالث درجة فيها ، تابع معى تلك السلسلة من التأملات والتى ستكون معظمها فى سير القديسين .

+ المقصود بأصحاب الساعة الحادية عشر ، الأشخاص الذين يعرفون الله ويحيون حياته فى الهزيع الأخير من حياتهم اى قبل انتقالهم بدقائق او بساعة او بسنة ومن أشهر هؤلاء الاشخاص هو اللص اليمين وأيضا القديسة بائيسة التائبة وهى موضوع تأملنا اليوم

القديسة بائيسة عاشت بداية حياتها انسانة طاهرة عفيفة بتول تبحث عن خلاص نفسها وقررت بعد وفاه واليها ان توزع مالها على الفقراء والمحتاجين تنفيدا لوصية رب المجد
( + ان اردت ان تكون كاملا فاذهب و بع املاكك و اعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء و تعال اتبعني ( مت 19 : 21 ) )
ولكن عدو كل خير تدخل لكى يفسد عفتها وطهارتها ويضيع ابديتها بعد ان عرفت الطريق لها وكانت تسير بخطوات ثابتة فيه
ولكنها حادت عنه وبدأت تسير فى طريق الشر حتى نست تماما الله ونست عفتها وطهارتها التى كانت تحيا من خلالهم .

التأمل :
وهنا قف وتأمل معى قليلا فى شعور السماء والسمائيين كلهم
الله كان محدد للقديسة بائيسة انه سيأخذ روحها فجر يوم 2 مسرى ونحن الأن فى ظهر يوم 1 مسرى . يعنى يفصلنا ساعات قليلة وبائيسة تؤخد روحها وهى حتى ظهر يوم 1 مسرى غارقة فى شهواتها وبعيدة كل البعد عن الله والسماء وانا اتخيل هنا حجم صلوات السماء كلها ومدى عمق وحرارة هذه الصلوات امام الله من اجل بائيسة لكى يفعل الله شئ لها فى الساعات القلية المتبقية ولا يدعها للشيطان لكى يملك عليها
وبالفعل امر الله احد الملائكة لكى يظهر للقديس العظيم الأنبا يحنس القصير لكى يبلغه ان يذهب لبائيسة ويقودها للتوبة ، وكانت بائيسة على علاقة قوية بالقديس يحنس القصير حينما كانت فى حياه البر والقداسة وجائت هذه الرساله للأنبا يحنس من الملاك فى ظهر 1 مسرى وبدأ فى التحرك من مغارته لكى ينزل للمدينة ووصل عند المساء وسأل عن منزلها وتوجه اليها وهنا نتخيل منظر السماء وهى فى قلق وتلهف وخوف ، على ابدية بائيسة التى ستؤخذ روحها خلال ساعات قليلة جدا وبالطبع هى لا تعلم ولا الأنبا يحنس ايضا
وتقابل معها الأنبا يحنس ويا له من لقاء رائع جمع بينهم، وتدخل الروح القدس بقوة تحمل كل صلوات السمائيين وبالفعل استجابت بائيسة لتوبة قوية جدا من اعماق قلبها وطلبت من الأنبا يحنس ان يخرجها من هذا المكان لكى تحيا حياه جديدة طاهرة نقية وخرجوا من المنزل عند المساء وهم فى الطريق فى الصحراء متوجهين لأحد اديرة العذارى استراحوا قليلا لكى يكملوا سيرهم فى الفجر . وعند الفجر قام الانبا يحنس ليوقظ بائيسة فوجد روحها قد صعدت للسماء عند المسيح .
لا استطيع ان اتخيل كم حجم فرحة كل السماء والسمائيين بصعود القديسة بائيسة لهم وانقاذ روحها من الهلاك الابدى وكيف كان استقبالهم لها . حقا يا ربى كما اخبرتنا :

+ اقول لكم انه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب اكثر من تسعة و تسعين بارا لا يحتاجون الى توبة ( لو 15 : 7 )

الخميس، يوليو ١٣، ٢٠٠٦

مبروك الكتوراه وعقبال الاستاذية


الدكتورة نهى عاطف تصافح د/ مفيد شهاب
وزير التعليم العالى فى حفل تخرجها و حصولها على الماجستير

تم بحمد الله مناقشة رسالة الكتوراه الخاصة بالدكتورة / نهى عاطف العبد والحصول على الكتوراه بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف
مع تمنيات الملاك للكمبيوتر بمزيد من التقدم والرقى ودرجة الاستاذية بأذن الله
اسرة الملاك للكمبيوتر

الخميس، يوليو ٠٦، ٢٠٠٦

الارثوذكسية بين الاصل والصورة السمجة

حتى لا نطيل على القارئ الكريم سنورد في نقاط مختصرة الملامح العامة للإنشقاق الذي قاده السيد "ماكس ميشيل" على الكنيسة القبطية الأرثوذكسية:1- من هو ماكس ميشيل؟- طالب سابق بالكلية اللاهوتية أثار العديد من المشاكل أثناء خدمته في أكثر من كنيسة.- تم التأكد من أفكاره وتعاليمه الغير الأرثوذكسية فمارست قيادات الكنيسة حقها في منعه من التعليم داخل أروقتها.- سافر إلى أمريكا لدراسة اللاهوت.- نال درجة الأسقفية ( وهو متزوج) من أساقفة منشقين على الكنيسة الأرثوذكسية باليونان- جاء إلى مصر في العام الماضي لينشئ كنيسته وأعلن الكثير من المبادئ المخالفة لتعاليم الإنجيل وقوانين الكنيسة أهمها إباحة الطلاق بغير علة الزنا.- أقدم على أول انشقاق يصيب الكنيسة الأرثوذكسية في مصر بإعلان تكوين مجمع مقدس مواز.- اتهم الكنيسة القبطية وقياداتها بمخالفة الكتاب المقدس والعمل على إثارة الفتنة الطائفية.- أعلن أنه فرع مما يسم مجمع المسيحيين الأرثوذكس بالمهجر في أمريكا.2- وما هو مجمع الأرثوذكس بالمهجر في أمريكا؟- هو تجمع لبعض الأساقفة المنشقين عن الكنيسة الأرثوذكسية في اليونان.- يرجع سبب الانشقاق إلى بدايات القرن حين قامت بعض الكنائس الأرثوذكسية البيزنطية بتغيير التقويم الكنسي المستعمل بها إلى النظام الجريجوري وبذلك أصبح الإحتفال بعيد الميلاد في 25 ديسمبر بدلاً من 6 يناير, فانشق عنهم مجموعة من الكهنة واسموا أنفسهم بأصحاب التقويم القديم واعتبروا أنفسهم الكنيسة الحقيقة.- كان لهم فروع في اليونان وتم حلها عام 1998 وأصبح مركز الانشقاق في نبراسكا بالولايات المتحدة.- يهدفون إلى إصلاح أحوال الكنائس وتحقيق الوحدة المسيحية عن طريق إقامة مجامع مقدسة موازية للكنائس الأصلية.- من شروطهم الإعتماد على تعاليم المسيح في العهد الجديد ومن بعده الآباء الرسل ( وهو ما خالفه السيد "ماكس ميشيل" في إباحته للطلاق بدون علة الزنا ).- من شروطهم أيَضًا هو احترام قرارات المجامع المسكونية السبعة التي يعترف بها الأرثوذكس الخلقيدونيين (وهو ما خالفوه في إباحة زواج الأسقف مثل حالة السيد "ماكس ميشيل").- ويشترطون على من يريد الإنضمام لمجمعهم أن يكون يتمتع هو وطائفته بالتسلسل الرسولي (وهو ما خالفة صراحة السيد "ماكس ميشيل" إذ لم تكن له طائفة ولم ينل أي درجة كهنوتية من قبل).- يرون أن الأرثوذكسية هي شعور وممارسات داخلية للحياة التقوية حتى إنهم اعتبروا مارتن لوثر مؤسس البروتستانتية أرثوذكسيًا ( وهو الذي أنكر معظم ما جاء بالمجامع المسكونية التي يعترفون بها).- كما يرون أن الكنيسة تتجلى داخل القلوب بدون داعي لبطاركة ومجامع مقدسة أو تنظيمات ( مخالفين بذلك مجمع نيقية المسكوني ومخالفين أيضًا واقعهم في رسامة أساقفة ).- من مبادئهم اللطيفة نشر أفكارهم دون تجريح أو إهانة الكنائس الأخرى ( ولقد خالف أسقفهم الغير شرعي في مصر هذا المبدأ باتهاماته للبابا شنودة الثالث بإذلال الأقباط وإهانة الكهنة المشلوحين والتفسير الخاطئ للكتاب المقدس وإثارة الفتنة الطائفية).3- ما هي الأرثوذكسية:الأرثوذكسية هي الطريق المستقيم في تنظيم شئون الكنيسة وفقًا لتعاليم الله الواردة بالإنجيل , وفي منطقة الشرق الأوسط توجد 6 كنائس أرثوذكسية : الأقباط الأرثوذكس - السريان الأرثوذكس - الأرمن الأرثوذكس – الروم الأرثوذكس في مصر- الروم الأرثوذكس في الشام- الروم الأرثوذكس في الأراضي المقدسة.ولن نتكلم عن الأرثوذكسية ولكننا ننصح بقراءة كتاب الأرثوذكسية طريق الحياة للأب أنتوني كونيارس (وهو بالمناسبة من الكنيسة الأورثوذكسية اليونانية الشرعية بأمريكا).أختم بقولي أن الكنيسة الأرثوذكسية هي التي تشهد كل عام معجزة ظهور النور المقدس من قبر السيد المسيح وهي التي شهدت ظهور العذراء مريم في الزيتون لمدة عامين وهي التي تشهد نهضة روحية غير مسبوقة وتوبة الآلاف بين أحضانها وهي التي تتعاون مع كل الطوائف الأخرى في محبة وتفاهم وهي التي تزرع بذور المحبة بين أبناء الوطن الواحد وهي التي احتملت كثيرًا في سبيل المحافظة على هذا البلد آمنًا.المصادر:1- موقع مجمع الأرثوذكس في المهجر بأمريكا http://www.oldorthodox.org/2- مجموعة الشرع الكنسي3- مجلة الكرازة

الأحد، أبريل ٢٣، ٢٠٠٦

ما أعجب التلاقي في معجزة القيامة بقلم: البابا شنودة الثالث



أهنئكم يا إخوتي وأبنائي بعيد القيامة المجيد‏,‏ راجيا لكم فيه ولبلادنا العزيزة كل خير وبركة‏,‏ ومصليا أن يعم السلام والحب في أرجاء العالم‏,‏ وأن ينجيه الله من الحروب والأوبئة‏,‏ وبعد‏:‏أود أن أقول عن القيامة إنه سيحدث فيها أعجب وأشمل لقاء عرفه العالم والتاريخ‏..‏ سيكون للأبرار لقاءكله فرح في دار النعيم‏,‏ كما سيكون للأشرار لقاء آخر في الظلمة الخارجية‏,‏ خارج مجمع القديسين‏.‏ولكننا سنتكلم اليوم عن لقاءات الأبرار‏.‏أول لقاء هو لقاء الأرواح مع أجسادها‏.‏سيقوم كل جسد سليما معافي‏,‏ لا عيب فيه‏,‏ ولا ضعف ولا مرض ولا تشويه‏,‏ ولا إعاقة‏.‏ يقوم جسدا روحانيا لا تتسلط عليه الغرائز أو الشهوات‏,‏ ولا يقاوم الروح في شيء مثلما كان يفعل أحيانا في ذلك الزمان‏!‏ إنه الآن جسد سماوي يتفق مع الحياة في السماء‏.‏ لا علاقة له بالمادة ولا بالجاذبية الأرضية‏.‏ لأنه لو كان ماديا وتحت سلطان الجاذبية الأرضية‏,‏ لسقط من السماء الي الأرض‏.‏والروح تتعرف علي الجسد‏,‏ وتتحد به في شوق شديد‏,‏ بعد غربة انفصلت فيه عنه منذ موته‏.‏ ومرت علي تلك الغربة أجيال‏,‏ ثم عادا الي اللقاء أخيرا‏,‏ وما أعجبه لقاء‏...‏اللقاء الثاني‏,‏ هو لقاء الأقارب والأصدقاء والأحباءإنه لقاء فرح‏,‏ بعد حزن الفراق الذي كان الموت قد سببه لهم‏..‏ففي القيامة سوف يلتقي الأزواج معا‏,‏ ويلتقي الأبناء مع الآباء‏,‏ والأحفاد مع الأجداد‏,‏ وكل الأقارب معا‏.‏ وتجتمع الأسرة الكبيرة بكل فروعها‏,‏ وتتعرف علي بعضها البعض‏,‏ علي الرغم من مرور أجيال بين صغارها وكبارها‏,‏ ربما صار فيها الأطفال شيوخا‏..!‏ كما يلتقي أيضا الأصدقاء الذين تفرقوا‏.‏وفي القيامة أيضا تلتقي عصور مع عصور‏:‏يلتقي عصر أبينا آدم وابنه هابيل البار‏,‏ مع عصر أبينا نوح وأولاده الذي نجوا في الفلك من الطوفان‏,‏ مع عصر آبائنا ابراهيم واسحق ويعقوب‏,‏ مع عصر موسي النبي وأخيه هارون رئيس الكهنة واختهما مريم النبيه‏,‏ مع عصر داود النبي والملك وابنه سليمان الحكيم‏.‏ مع عصور أخري طويلة قد توالت وتتابعت‏.‏كل عصر له بيئته وطابعه وشخصياته‏.‏ ورؤساء الآباء يلتقون معا‏,‏ وكل منهم له هيبته ووقاره وتاريخه‏.‏ ويتعارفون ويتبادلون الذكريات‏,‏ مع احترام بعضهم لبعض‏..‏ إنها شخصيات من آلاف السنين‏,‏ تلتقي عن طريق القيامة معا‏.‏ وكانت قد عاشت من قبل في ظروف وعصور متباينة‏.‏وفي القيامة أيضا يلتقي جميع الشهداء والأبرار والنساك الصالحينشهداء الحق‏,‏ وشهداء الدين‏,‏ وشهداء الفضيلة‏.‏ كل الشهداء من الأمراء والبسطاء والفرسان‏,‏ ومن رجال الدين‏,‏ ومن النساء والأطفال‏.‏وكل منهم له قصته وجهاده‏,‏ وشهادته وشجاعته‏...‏ كلهم من عصر نيرون وديوقلديانوس وغيرهما‏..‏ كل الشهداء الذين قاوموا الوثنية‏,‏ والشيوعية‏,‏ والإلحاد‏,‏ والبدع والهرطقات‏..‏مع أبطال الإيمان الذين دافعوا عنه واحتملوا من أجله الظلم والتعذيب‏..‏ما أعجب لقاء كل أولئك معا‏,‏ يعزون بعضهم بعضا بما وصلوا اليه من مجد في القيامة‏.‏يلتقي كل أولئك مع الأبرار في كل جيل‏,‏ الذين كانوا أمثلة في الفضيلة وفي النسك والزهد‏,‏ وفي الشجاعة والفداء‏,‏ وفي عفة اليد والجسد‏.‏تلتقي أيضا في القيامة شعوب وأجناس وقبائلمن كل لغة ولون‏:‏ الأجناس البيضاء والصفراء والسمراء والسوداء‏.‏يلتقي الجنس الآري مع الجنس الزنجي‏,‏ ويلتقي الامريكان مع الهنود الحمر‏.‏كل الألوان ستلتقي معا‏.‏ ولا أظن ان ألوان الناس ستتغير في الأبدية‏!‏سيلتقي الذين كانوا سادة مع الذين كانوا عبيدا‏,‏ ولكنهم نالوا حريتهم في الأبدية ولكن أوضاع الكل ستختلف في العالم الآخر‏.‏الكل سيلتقون‏,‏ ولكن لا يكون الكل في درجة واحدة‏:‏سيعيد العدل الالهي تعنيف الناس‏,‏ ليصبحوا في درجات تختلف عما كانوا عليه في حياتهم الأرضية‏.‏ سيعاد ترتيب الكل حسب أعمالهم ونقاوة قلوبهم‏.‏ وكما قيل عن الناس في الأبدية أن نجما يمتاز عن نجم في الرفعة‏.‏ولكن ـ علي الرغم من تفاوت الدرجات ـ سيكون الكل سعداء‏.‏ولعل أعجب ما في كل تلك اللقاءات‏,‏ اللقاء مع الملائكةملكوت الله في السماء سيشمل البشر والملائكة وهكذا سوف يلتقي البشر مع رئيسي الملائكة ميخائيل وجبرائيل‏,‏ وباقي رؤساء الملائكة‏,‏ ومع الكاروبيم والسارافيم‏,‏ وكل الجمع غير المحصي الذي للقوات السمائية‏.‏أي سعادة وأي مجد تكون في هذا اللقاء‏,‏ وأية إيحاءات روحية؟‏!‏هنا وأصمت عن الشرح‏,‏ لأن المشهد أسمي من أن يوصف‏..!‏تشمل لقاءات القيامة‏,‏ حفلة تعارف كبري في السماء‏:‏هل ستقوم مجموعة من الملائكة بتعريف الذين قاموا‏,‏ بكل من سبقوهم؟أم سيمنح الله للناس حاسة روحية يدركون بها بعضهم بعضا؟أم سيكون لكل قديس مثلا في شكله ومنظره ما يميزه ويدل عليه؟أم ستكون هناك وسيلة أخري للتعارف؟ لست أدري‏.‏المهم أنه ستقوم حفلة تعارف كبري في السماء‏,‏ بين أهل الماضي ومن قاموا حديثا‏.‏ لعلها تستغرق وقتا طويلا ليس من السهل إحصاؤه‏.‏المهم في هذا اللقاء‏:‏ كيف سيتفاهم الكل في السماء؟هل بالروح؟ أم بلغة ما؟ وماذا تكون تلك اللغة؟هل بلغة السماء؟ أم بلغة الملائكة إن كان للملائكة لغة؟أم سوف يدركون ما يريد كل منهم أن يقوله للآخر‏,‏ دون أن يتكلم؟وماذا تراها الموضوعات التي يتكلم عنها أهل السماء؟وهل يردد الجميع أغنية واحدة وتسبيحا واحدا؟ وماذا يكون ذلك؟ومن الذي يقود هذا التسبيح؟ ومن يصوغ ألفاظه؟ ومن يلحنه؟ومن يضع موسيقاه؟ ومن يضبط إيقاعه؟اعذروني يا اخوتي إن كنت مضطرا أن أهبط من الحديث عن السماء‏,‏ لكي نتحدث عن حياتنا علي الأرض‏,‏ ونطلب لبلادنا سلاما واستقرارا تحت قيادة الرئيس مبارك وكل جنود مصر المخلصين‏.‏وكل عام وجميعكم بخير‏.‏

5 new's from Elmalak montada

google Search

Google